الخميس، ديسمبر 15، 2011

من قصصهم


تعالت أصواتهما داخل الشقه ...

هو يصرخ :انت لا تطاقين ... ولا تفهمين !

هي: صح ...انا لا افهم ...لو كنت افهم ما تزوجتك!

هو: انا لم اعد استطيع احتمالك ... ولم يعد لي طاقه على مجاراتك!

هي:انا الحق عليّ...ما زلت في عزّ شبابي ...وانت في عزّ مشيبك!

هو:هكذا أذن ! انا الغلطان؟ الستِ أنتِ من تحدّت عائلتها وكنتِ على وشك الانتحار من اجل ان يوافقوا على زواجنا؟

 هي : كنت صغيره ...كنت غبيه ...كنت مجنونه ...نعم كنت مجنونه بحبك ولم أكن افكر بعقلي....كنت مسحوره بك ...ما أغباني !!!ما أغباني وقتها !!!!!

هو: ......................

تركها وغادر الغرفه ....جلس أمام التلفزيون بحث عن الريموت كنترول ...اشعل سيجاره وبدأ في تقليب القنوات ...بدون ان يركز حتى فيما تعرضه , مجرد حركه متوتره من اصابعه وهو
سارح في عالم آخر .......
عاد الى أول يوم رآها فيه ......طالبه في السنه الثالثه في كلية العلوم ...جميله بشكل ملفت للنظر ....واثقه من نفسها جداً وواثقه من جمالها وتأثيره....تذكر المحاضره الاولى التي رآها فيها ...كان هو الدكتور المحاضر وهي تجلس في اول مقعد في الصف الثاني...المحاضره الاولى في ذلك الفصل دخل الى القاعه وكانت هي اول ما لفت نظره فيها....عندما استعرض الاسماء ليتعرف على طلابه الجدد قالت نعم بمنتهى الدلال ....أجمل نعم يسمعها في حياته فتوقف لبرهه من الزمن يتأملها...ابتسمت له  ....فوقع قلبه بين قدميه .....تدارك نفسه وعاد الى قراءه باقي الاسماء قبل ان يلفت انتباه بقية الطلاب والطالبات و لكن هيهات !!!وهل يخفى شيء على طلبته؟! ...لم يحتاج منهم الامر الى اكثر من 3 محاضرات لكي تنتشر الاخبار في الكليه عن غرام الدكتور باسم بزميلتهم لينا ...نظراته لها ...ابتساماتهما المتبادله بدون سبب...معاملته الخاصه لها ...تركيزه عليها خلال المحاضره ...كانت البنات ينظرن اليها من فوق لتحت عندما تمر أمامهن ويقلن لبعض بخبث:ما الذي يعجبه فيها؟! ما فيها شي زياده؟!
قد أغرم بها من تلك اللحظه  التي قالت فيها نعم ,,,ولم يستطع اخفاء اهتمامه بها مهما حاول ...كان منبهراً بشكلها بصوتها بدلالها بثقتها بنفسها ,كان منبهراً بكل تفاصيلها....ولطالما سأل نفسه كيف تكون طالبه في هذه الكليه منذ ثلاث سنوات ولم يلاحظها من قبل؟!

أمّا هي ....فقد بقيت في غرفتها تندب حظها وتسكب الدموع على بختها....والآن ...كيف السبيل الى الخلاص؟ لا سبيل ....الامور تتعقد اكثر واكثر......

تؤنبّ نفسها كيف أغرمت برجل في ضعف عمرها ؟
هل أعماها غرورها في ذلك الوقت؟

هو دكتور جامعي وما زال وسيماً برغم سنواته السبع والاربعين
يتمتع بمركز مرموق في كليته وسمعته ممتازه بينهم,
ولم يعرف عنه انه من الاساتذه اللعوبين المغويين لطالباتهم,
شخصيته جديه و رزينه والاهم من ذلك كله   أنه مغرماً بها...مغرماً بها دوناً عن مئات البنات اللواتي مررن من تحت ناظريه خلال سنوات تدريسه ..... روى في نفسها ذلك الغرور الانثوي الذي لم يفهمه زملائها ابناء العشرين....فهامت به فور مصارحته لها بحبه .

كان من الطبيعي ان ترفض عائلتها طلبه عندما تقدّم خاطباً لها,
ولولت أمها عندما عرفت أنه مطلق  ...
لماذا ؟ هل انتِ مطلقه وللا أرمله ؟ لماذا ترضين برجل مطلق؟
-يا أمي زوجته السابقه اجنبيه تزوجها وهو يدرس في الخارج وطلقها لانها لم تتأقلم في العيش هنا وارادت منه ان يعود معها وهو يريد البقاء هنا..........
كشّر والدها وقطّب عندما عرف بعمره ...و صرخ بها وهو يقول :تتزوجين رجلاً يصغرني بخمس سنين؟!!!
فاجهشت بالبكاء ......وهو يصرخ بها
......لن اوافق على هذا الزواج لو بتموتي !
لكنها تحبه ...ومستعده ان تموت لاجله!
وحاولت ...ولم تمت ....وتم الزواج بعد محاولة انتحار فاشله
ورضوخ الاهل لأصرارها عليه ...تم الزواج غصبا عن عين امها ورغماً عن انف ابوها .....
تم الزواج وفي الاشهر الاولى كانت سعادتهما ببعض لا توصف
و كأنهما يعيشان قصه من قصص الحب الاسطوريه .

بعد السنه الاولى ...بدأت وجهات النظر تختلف ......بدأت الغيره تنهش من جانبه وبدات طلباتها غير المنطقيه برأيه تتراكم من جهتها ...و بدأت الاصطدامات تظهر على الساحه...
وبدأت الاصوات تتعالى وتتعالى وتتعالى ........

ونظرا لخوفها مما ستسمعه من اهلها بدأت هي بالهروب الى صديقاتها تشتكي لهم من قسوته عليها...وبدأ هو يعود من الجامعه و يتمسمر أمام  شاشة التلفزيون.....

يوم ...يومان...ثمّ تعود أصواتهما لتتعالى وتتعالى وتتعالى......

سحب نفسه من أمام التلفزيون و عاد الى الغرفه,وقف أمامها وهو يقول : لينا...أنا أحبك , أحبك فوق ما تتصوري و لكني ظلمتك...ظلمتك عندما أحببتك وظلمتك وظلمت نفسي معك عندما تزوجتك! لا يمكن ان نستمر معاً...
-وقفت بوجهه :ماذا تقصد ؟....اسكت لا تكمل....
-لينا, لا تصعبي الامور أنتي صغيره وجميله وأمامك حياة بأكملها ستحظين بزوج يفهمك ويسعدك اكثر مني....انا لا طاقه لدي للاستمرار في هذه المعارك اليوميه...
-ولكن ...
- ولكن ماذا ؟...لا تقولي حبي وحبك ....
-لا ليس حبي وحبك.....حبي وحبك لم يكونا اكثر من مجرد انبهار عشناه سوياً.... وما ان خفت هذا الانبهار حتى اختفت الهاله التي كنت اراها حولك .....
-أذاً ماذا؟ أذاً لا سبيل الا الانفصال ....لنتفق على الطلاق ويذهب كل من بطريقه بسلام وبدون مشاكل...
-لا يمكن ..مستحيل!!!
-لماذا...لقد قلتي للتو أنه لم يكن حباً...
-باسم ....
-نعم.....
-أنا حامــل !


هناك 16 تعليقًا:

  1. ينعن إخص

    في أشياء كتير بنجربها وبنعادي كل شي حولينا عشان نكتشف إنه إحنا غلطانين و اللي عملناه ما كان لازمن يصير

    كل حدن بتعلم من كيسه الخاص وما بكتشف الصح من الغلط إلا بعد ما يوقع القدر

    يتطلقو أحسن,, حتى لو في حمل
    الطلاق أحسن من المشاكل اللي رح بتأثر بدورها سلبياً على نفسية الطفل

    إحتمال لمى يحدث ( أبغض الحلال) يعيش الطفل في بيئة أحسن من هاي البيئه السوداويه


    ---

    بعيدن عن هالحكي
    أنا حلمت فيكي الليله :))))))
    صباحك فل وعنبر يا عسل

    ردحذف
  2. السلام عليكم
    نعم واقعية
    نعم كان انبهارا واعجابا
    ربما كان يحمل بعض الحب
    الواقع
    اننا فى ساعات نفعل اشياء نظنها صحيحة ثم ندرك بعد ذلك الخطأ فى ذلك
    ويبقى للاولاد لمسات فى حياتنا
    دومتى بخير

    ردحذف
  3. حاجات كتير لازم تتحسب بالعقل مع القلب الحياة مش مجرد مشاعر ة بس و لن غلبت احيانا كثيرة !

    تسلمي نيسان و يسلم قلمك الجميل

    تحياتي لقلبك

    ردحذف
  4. و هما الأن في انتظار ميلاد ضحيتهما

    ردحذف
  5. يااااااااااه

    بس لويش لازم العصبية = معها دخان "اعتراض صغير بسيط اللهجة"
    :)
    ---

    و بعيدا ً عن كل شيء
    *هيثم يفرك يديه بحبور منتظرا ً اليوم الذي يصير فيه مدرسا ً جامعيا ً* خخخخخخخخخخ

    ردحذف
  6. قصة حزينة وواقعية... مش عارفة ليه هيك بيصير بس الشي الوحيد اللي بعرفه انو
    love is overestimated

    ردحذف
  7. بدها جزء ثاني بس يجي الولد

    ردحذف
  8. ممممممم أتوقع هذا السيناريو بصير مع أي اثنين متزوجين جديد سواء عن قصة حب أو زواج تقليدي... يعني بس يبلش الروتين وتبدأ الاختلافات في الشخصيتين بالظهور.. وفي هذه الحالة فارق العمر هو الاختلاف وهو ما سبب الخلاف.

    ردحذف
  9. المعادلة الصعبة
    هل الحب مر على العقل قبل ان يمر على القلب
    و اذا كان مر هل نسميه فى حينها حبا
    اعتقد انها من اصعب المعادلات
    اعجبتنى القصة المثيرة للافكار


    تحياتى

    ردحذف
  10. صباحك عسل نيسانه
    انا مع راى ام عمر احيانا بيكون الطلاق هو الحل
    قصه جميله وواقيه تسلم ايدك نسنوسه

    ردحذف
  11. نيسانتي
    اسعد الله اوقاتك بكل الفرح

    قصة واقعية حد الملل على رأيك ههههه
    حدثت وتحدث كثيرا في مجتمعنا بطريقة أو بأخرى
    الزواج واقلها عن قناعة تامة
    هو بالأساس التكافؤ ثم التكافؤ ثم التكافؤ
    طبعا من وجهة نظري المبدئية الطلاق هو الحل
    حتى بالرغم من أن هناك طفل ضحية على الطريق
    لكن طفل واحد أحسن من اتنين
    وأحسن من أربعة
    لك مني كل الحب

    كوني بخير دوما

    ردحذف
  12. مممممممممممممممممممم
    أعتقد أن حياتهما ستكون أجمل
    فهو سيفرح بهذا الطفل
    وسيفرح برجولته التي استطاع اثباتها بهذا المولود القادم وسيحبها "مولودته افترض أنها بنت لأني أحب البنات" وسيدللها وسينسى نفسه معها ويرى فيها نفسه وسيحبها لأنها ستشبه أمها
    تحتاج جزء ثان
    ملاحظة: لا أعلم لماذا لا تظهر مدونتك في التحديثات عندي مع أني عاملة "متابعة" :(

    ردحذف
  13. ويبقى الحال على ما هو عليه وسنرجع بعد عشرين سنه لنجدها تقول يا ريتني اتطلقت منك وانا حامل بأول ولد كان انته مرتاح وانا مرتاحه يا ريت حيوانه انا .....

    ردحذف
  14. حال الكثيرين منا .. تنهزم الصور الجميلة عندما تصطدم بالواقع المرير ..

    وتصل الأمور إلى اللا رجعة .. بعد أن ينسى كل طرف سعادته أو حتى حريته .. عند قدوم أول ولي للعهد !!

    ردحذف
  15. When marriages fail or give signs of problems, making the difficult decision of spliting take a lot of courage. It is not easy to walk out but it is better in some cases than staying..Bringing kids to this world will not solve the problem ..The kids end up more often witnessing their parents arguing, fighting, being unhappy and in some cases violence caused by frustration ..! The children will inherit the problems and grow in an unhealthy home and environment!
    It is difficult no matter how it ends !

    ردحذف