الجمعة، يونيو 17، 2011

سوريا يا حبيبتي



قبل حوالي ثلاثة عقود من الان ,استيقظت ذات ليله فوجدت نفسي في السياره ,الابواب والشبابيك مغلقه والظلام دامس ...بدأت بالصراخ ولا اعلم لم أنا وحدي هنا....أطلَ من خلف النافذه...وجة لعسكري واخذ يحاول تهدأتي ,,,أظنه كان يقول "لا تخافي,,,شو بيكي ,,,ليكن اهلك عم يخلصوا جوازاتن من الشباك"
تذكرت...نحن عائدون من الشام الى عمان ...وقد كانت رحلاتنا الى الشام متكرره, ...طويله احياناً قصيره احياناً......اما للزياره او للتسوق او لخطبه عروس  شاميه او لاداء واجب عزاء لانسباء شاميين....زيارات كثيره بأسباب كثيره  واحيانا بدون سبب ...لمجرد النزهه والغداء ثم العوده في آخر الليل.
وعلى مر السنين ومنذ اول رحله الى الشام الى الآن وبالرغم من الحدود وجوازات السفر والشكليات ألا اني لا اشعر هناك الا كما اشعر هنا... في بلدي...لا غربه ولا وحشه ولا سفر

 الشام عندي ليست مجرد  مسلسل باب الحاره  وهي ليست مجرد كاسة تمر هندي شربتها في سوق الحميديه ,,, 
الشام عندي ليست مجرد صحن محلايه او بوظه عربيه من بكداش وهي ليست مجرد أكلة صفيحه تواصي من مطعم ابو العز   
وهي ليست مجرد رحلة  تسوق مسائي في باب توما  أو الحمرا او الصالحيه ...وهي ليست مجرد نزهه الي الزبداني وبلودان للهرب من حرارة الصيف
هي أكثر من ذلك بكثير
أحبها بكل كياني... وكيف لا أحبها وهي جزء من ذكرياتي الطفوليه وذاكرتي العشقيه
أحبها وروحي تعشقها وقد تشبعت رئتاي بعبق ياسمينها وقد اصطبغ دمي بلون توتها وارتويت من مياهها "الفيجه" ...أحبها وأحب اهلها وأخاف عليهم ويتعبني تعبهم ويؤرقني سهرهم وينفطر قلبي على شباب رووا ارضها بدمائهم.

أحبها و قلبي يخفق لذكرها كما يخفق لعمّان والقدس....

سلام الى الشام وأرض الشام وأهل الشام....سلامٌ اليكم ... ألف سلام.










كلمات نزار الاخيره للشام
هذي دمشق .. وهذي الكأس والراح
إني أحب .. وبعض الحب ذباح

أنا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي
لسال منه .. عناقيد وتفاح 
ولو فتحتم شراييني بمديتكم 
سمعتم في دمي أصوات من راحوا  
هنا جذوري , هنا قلبي, هنا لغتي 
فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟
وكيف نكتب ؟ والأقفال في فمنا 
وكل ثانية, يأتيك سفاح
أقاتل القبح في شعري, وفي أدبي 
حتى يفتح نوار... وأقداح
ما للعروبة تبدو مثل أرملة 
أليس في كتب التاريخ, أفراح؟



هناك 20 تعليقًا:

  1. و كيف لا نحبها و هي جزء منا مهما خطّ المستعمرون بيننا من خطوط ورسخنا نحن من حدود، و أهل سوريا أهلي على الدهر تدميني جراحهم، في حبهم يتساوى العذر و العذلُ

    ردحذف
  2. السلام عليكم
    وكيف لا نحبها
    وهى جسدا
    وكيانا
    يحيا بنا
    نحيا به
    بلاد العرب اوطانى
    وكل العرب اخوانى
    أعجبتنى جدا
    ما للعروبة تبدو مثل أرملة
    أليس في كتب التاريخ, أفراح؟
    دومتى بخير

    ردحذف
  3. اما انا لم ارى سوريا في حياتي لكن تعرفت عليها من خلال صديقات لي ايام الطفولة فالشوام اناس طيبون !
    ومع ذلك. يدق لها قلبي لأنني مازلت اذكر ما معنى حرب وما معنى الخوف واتمنى وادعوا الله ان يعطيهم الأمان والاستقرار

    ردحذف
  4. إختزال الذكريات في رائحة و ملمس و طعم مدينة كدمشق.. و اي ذكريات؟ ذكريات الطفولة هي الأجمل على دوام.

    أحب دمشق دون ان أراها.. و يدمى القلب لألمها

    شكرا لتذكيرنا بكل ما هو جميل في ظل ما يحدث

    ردحذف
  5. I have the same memories about Syria as a child, and when we lived in Lebanon we used to drive to Amman through it and stop to eat, drink and buy some food. A cold shiver went through my body after reading your words my dear. I pray for their relief and wish that we can do more :(
    Thanks again for a fantastic read!!

    ردحذف
  6. منذ طفولتي لي حلم بزيارة الشام

    كم انا متشوقة لذاك المكان

    لهوائها وسمائها وجننانها

    قسما إني احبك يا شام

    رائعة انت يا نيسان في مختاراتك
    كتبتُ شيئا عبر مدونتي اود منك رأياً تفصيليا
    في الانتظار
    تحيتي

    ردحذف
  7. ربنا يحمى اهل سوريا

    جميل اوى اختيارك لقصيدة نزار

    ردحذف
  8. انا ما بعرف سوريا وحتى ما كان عندي صديقات سوريات بس لأنوا سوريا بلد اسلامي اولا وعربي ثانيا بتمنى من كل قلبي انوا الله يعينها ويعين اهلها ويسلمهم ويخلصهم من اللي هم في امين يارب

    ردحذف
  9. لم أزرها و أغبط كل من فعل
    نحبها بكل تأكيد

    ردحذف
  10. صدقاً انعرض علي كتير اطلع على سوريا لكنني كرهتها ..
    مشر كراهية باهلها او بلدها او شيئ لكن من كثر الظلم الي سمعت فيه و الناس الي راحت ظلم واختفت دون ان يعرف السبب ...
    فانا كرهت السفر الها لانها بلد الظلم والظلمات وبلد الفاسدين بلا منازع ...
    اسف لكن هذا رأيي
    وان شاء الله قريب الي زيارة لما يزول الظلم عن اهلها الي بينقتلوا ليل نهار بدون ما تنهز شعرة من مسؤول...

    ردحذف
  11. السلام عليكم
    قبل سنتين انزلت عالأردن عن طريق الشام ، كانت تجربة رائعة و ما حسيت بأي فرق .
    أخ بس من اللي صاير فيها ، و من الأرعن اللي حاكمها ، ولا بلد كالشام أعظم من أن يتولاها هالشكل .
    يا رب يسقط هالنظام و يرتاحوا و إحنا نرتاح كمان .

    ردحذف
  12. نيسان

    مساء الخير

    رغم انني درست في العراق وعشقت بغداد وكنت كلما سافرت اليها مررت بالشام في طريقي اولا ...لان دمشق وبغداد كانتا على مسافة واحدة من قلبي

    ولكن لانني عشت جزءا بسيطا من معاناة الشعبين واضيفي عليهما احساسي الدائم بالخوف الذي زرع في داخلي من اجهزتهم الامنية وما خبرته مني ومن الكثيرين ...لا مجال لسردها هنا....حرمتاني من زيارة بغداد والشام منذ 3 عقود
    رغم ان حبهما في قلبي لا زال ينبض كما كان

    ربنا يفرجها عن اخوتنا هناك وانا ساكون من اول المباركين الساجدين لله شكرا على تراب ارضهما المباركة

    دمتِ بخير

    ردحذف
  13. حبيبتى نيسانة
    لم ازور سوريا ولكننى اعلم جيدا انها بلد جميلة بأهلها وطبيعتها الخلابة
    قلوبنا معكم يا شعب سوريا الحبيب
    تحياتى لنيسانة الجميلة

    ردحذف
  14. يسعد صباحكم اصدقائي ...معلقين ومتابعين
    شكرا لكم جميعاً لوجودكم ....اتمنى ان يفرجها الله على الشعب السوري الحبيب الذي عانى وما يزال يعاني من دموية ووحشية نظامه الحاكم وان تتاح لنا الفرصه جميعا لزيارة سوريا الحره الابيه ارض التاريخ ومهد المدنيه....الله يفرجها على العرب جميعا ويكون معهم في هذه الاوقات الصعبه.
    دمتم بخير دائماً.

    ردحذف
  15. ( نيسانة التدوين )شرفت بوصولى إلى هنا ولاأنسى أن أقدم الشكر للمبدع الرائع أ/ أشرف
    والذى أرشدنى إلى هنا....
    رائعة هذه المشاعر الطيبة والتى ظهرت فى كلماتك التى حملت لنا أروع المشاعر نحو الشام والذى ندعو الله أن يحفظ أهله وينصرهم على كل سوء
    وتقبلى سيدتى خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    ردحذف
  16. الاخ محمد الجرايحي
    اهلا وسهلا بك...نورت وكل الشكر ل اشرف

    ردحذف
  17. Beautiful post
    الله يحمي الشام و أهلها يا رب

    ردحذف
  18. أستاذة نيسان ..
    كلماتك زادت مشاعر الود والحب لكل إخواني المدونين وأخواتي المدونات الذين واللواتي شاركوا في مشاعرهم تجاه سوريا وأهلها ..
    وكلهم مرحب بهم في الشام وفي دمشق التاريخ ..
    وفعلاً لكل عربي وطنان : وطنه الذي ولد به ... وسوريا ..
    رائعة جداً .. وشكراً على هذه الهدية التي هي أغلى هدية أهديت إلي منذ زمن بعيد ..
    تحيتي وتقديري واحترامي لك ولجميع الإخوة المشاركين هنا ولجميع الأحرار في العالم وعلى بلوغر ..
    محمد الذهبي .. ابن دمشق العريقة

    ردحذف
  19. يا ريت بدون استاذه الله يسعدك....
    للشام في قلبي حب كبير وذكريات جميله ...
    لكن هالايام في قلبي جرحٌ غائر على سوريا وشهداؤها وأسراها
    سامحيني يا شام .... لا املك من أمري الا الدعاء بأن يفرجها الله
    ويا حيف على العرب والمسلمين ويا حيف....

    ردحذف