الثلاثاء، مايو 25، 2010

عمّان


خواطر من الغربه...في حب الوطن...بذكرى الاستقلال

بلادي...عزيزه....عزيزه...عزيزه....وإن جارت عليّ

الهجره الى الخارج والابتعاد عن هذه البلد وضيقها وعقدها وعقليتها....كان حلماً من احلام الصبا وغاية المنى
الى ان اتيحت لي الفرصه وغادرت مع زوجي في منحه دراسيه الى اجمل بقاع الارض وجنة اوروبا ...الريف الفرنسي المطل على اجمل سواحل البحر المتوسط
في اول الايام هناك كنت في قمة سعادتي وانبهاري بجمال الطبيعه
والنظافة والمباني القديمه الرائعه والنظام والادب والذوق العالي الذي يتمتع به الشعب الفرنسي
وبالرغم ان نمط الحياة هناك مريح جداً واي مشكلة او تعقيد يتكفل المركز الاجتماعي في المنطقه بحلّها وخصوصا اذا كان عندك اولاد هناك فستجد كل الابواب مفتوحه بوجهك...
والكلام الذي يروّج له اعلامنا عن التمييز ضد العرب واضطهاد المسلمين هناك....ما في منه...ولم اواجه هناك ما يزعجني او يضايقني و كوني عربيه ومحجبه لم يمنعني من الحصول على كل الامتيازات الممنوحه للفرنسي ابن الثوره الفرنسيه
الاّ ان الحنين الجارف لعمّان كان يغمرني كل لحظه
لم ادرك مقدار عشقي لعمّان الا عندما ابتعدت عنها
ليس مجرد شوق للاهل وجلساتهم ...بل شوق جارف للمدينه نفسها ...شوق لاصوات المآذن والاذان...للحارات الضيقه والدكاكين و...حتى لاجوائها المعبقه بالغبار وشوارعها المليئه بالحفر والمطبات...لأزمات الطرق في رمضان...لبسطات القطايف.....لمحلات الفول والفلافل ...لصوت الاولاد يلعبون الكره في الشارع...لكل ذكرياتي هناك
امتع لحظاتي هناك عند ذهابنا للتسوق من احد المحلات العربيه
والسلام عليكم بدلاً من بونجور....ورائحة الزعتر البلدي الاجمل من كل العطور الفرنسيه وعلب الحلاوه والطحينه واكياس الملوخيه الناشفه والنعنع المجفف
واللهجات المتنوعه ما بين الجزائري والمغربي والسوري واللبناني....كانت تسعدني وتطفئ بعضا من شوقي
فأرتاح قليلاً واعود الي البيت وانا اعانق علبة حلاوه عليها عبارات عربيه وكأنها كنز ثمين
وعندما كانت جارتي الجزائريه تعرض علي فكرة تقديم اوراقي للحصول على الاقامه الدائمه هناك...لم اتردد ولا للحظه وانا اقول لها...سأعود الى عمّان وأموت فيها واشبعوا انتم بفرنسا
فهي الاحنّ وان قست عليّ...وهي العزيزه وإن جارت عليّ

هناك 10 تعليقات:

  1. عمان و الأردن كلها وحشونيييييييييييييي :(((

    ردحذف
  2. كلام جميل جدا....عمان بتجنن :)

    الله يرجع جميع المغتربين لوطنهم و اهلهم و لكل اللي بحبوهم و بحبوه

    ردحذف
  3. كلام جميل، وما فيه احلى من المدينة اللي بننولد وبنعيش فيها، ومهمااتغربنا وعشنا سنين بعاد " ما الحب إلاّ للحبيب الأولي"

    ردحذف
  4. كل عام و الاردن اجمل و اروع و افضل . بلادي و ان جارت علي فعلا جملة صادقة :)
    الله يرجعك بالسلامة اذا مارجعتي لسه . و الله لايغربك منها اذا كنت رجعتي :)

    ردحذف
  5. معجب بطريقة الكتابة ، وجع ، حزن ، قوة ، إرادة ، عزة نفس

    ردحذف
  6. مرحبا نيسان

    أتذكر عندما كنت في مقاعد الدراسة الجامعية قصة أحد الأساتذة عندما روى لنا تجربته الشخصية عندما أراد السفر لاستكمال دراسته أنه كان في قمة سعادته ومتحمسا جدا للسفر ولكن ما أن وطئت قدماه أرض المطار حتى انقلب حاله وأصبح يدفع بخطوة ويؤخر بالأخرى وانطفىء كل ذلك الحماس الذي كان يشعر به وفعلا كان يقول على الرغم من إقامته في مدينة الضباب لندن التي طالما حلم أن يذهب إليها فقد كان يعد اللحظات التي يعود فيها إلى عمان ففعلا هو شعور غريب ولكن لايعرفه إلا من سافر واغترب بعيدا وكما قلت في بداية الادراج بلادي وان جارت عليي عزيزة عزيزة .

    نهارك سعيد

    ردحذف
  7. kalam 7lo kteer wo post ra2e3 kal 3adeh
    bs el moshkeleh enno kol ma marr el wa2t bl `3orbeh betseer el raj3a as3ab...wo kol ma t7assan el wade3 bl `3orbeh betseer el balad wade3ha aswa2...be3een allah wo enshallah btet7assan el awda3 wo kolna bnerja3

    ردحذف
  8. مساء الخير

    ... هيثم...عمان كمان مشتاقه لكم


    ويسبر...الله يسعدك


    آنسه كياله...شو نعمل بهالقلب الحنون؟؟؟


    وفاء...تسلمي يا رب...رجعت من سنتين

    deerate.com
    اشكرك لاعجابك

    اشرف...يسعد مساك...يا رب تجرب بنفسك وتشوف


    استاذ مواطن...ممكن لاني كنت ببلاد اجنبيه كان الوضع اصعب علي...وبيقولوا بعد فتره الواحد بيتعود....الحمدلله انا رجعت قبل ما اتعود

    ردحذف
  9. اشتقتلها .. اشتقت لعما ن القديمة ووسط البلد
    اشتقت لمطعم هاشم وللبوظة بالحسين
    اشتقت اتكزدر بشارع الرينبو باخر الليل

    يا الله :)

    ردحذف
  10. جميل اسلوبك فى الكتابة فقد نقلتى للقارىء احساسك بصدق و دقة

    عظيم ان يكون لديكى حنين للوطن بهذا القدر



    دمتى بخير

    ردحذف